أخبار عامة

هؤلاء رجال الأعمال الجدد الذين سيعوّضون “نزلاء سجن الحراش”!

إيمان كيموش صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة الشروق

يبدو أن تواجد عدد من كبار رجال المال والأعمال في الجزائر، وقادة منظمات أرباب العمل رهن الحبس المؤقت، أو ضمن قائمة الممنوعين من السفر، أو حتى محل تحقيق وتحريات، بشبهة تورطهم في قضايا فساد، أفرزها حراك 22 فيفري إلى السطح، دفع بمنظمات الباترونا على رأسها منتدى رؤساء المؤسسات وأيضا غرفة التجارة والصناعة “لاكاسي” إلى الاستعانة بأسماء جديدة، غير معروفة أمام الرأي العام، لتبييض الصورة وملء الفراغ الذي تركه سابقوهم، حيث تنحدر جل الأسماء الجديدة من ولايات الجنوب التي كانت مغيّبة عن الساحة لسنوات طويلة.

وبمجرد انتشار خبر بداية التحقيقات مع رجال الأعمال ومنع العديد منهم من السفر، تحركت غرفة التجارة والصناعة لاستعجال إجراءات انتخابات الغرفة الوطنية التي بقيت معلقة منذ شهر جوان 2018، بسبب مشاكل قضائية ب3 ولايات عقب انتخابات الغرف الولائية، ووقع الاختيار على عبد القادر قوري المنحدر من ولاية وادي سوف كخلف لمحمد العيد بن عمر صاحب مجمع “عمر بن عمر”، الذي ينشط في مجال العجائن الغذائية والذي ترأس “لاكاسي” منذ سنة 2014، حيث يعد قوري أحد المستثمرين في قطاع الفلاحة، وسبق أن أكد هذا الأخير في تصريح ل”الشروق”، أن هدفه الأول بعد اعتلاء الغرفة هو تنويع الشراكات ووضع حد للحصرية الفرنسية للسوق الجزائرية.

كما أفرزت انتخابات منتدى رؤساء المؤسسات التي يتواجد رئيسها السابق علي حداد بأسوار سجن الحراش، أسماء شابة وجديدة لإجراء جراحة تجميلية لصورة المنتدى الذي تضرر كثيرا خلال الفترة الماضية، خاصة أن هذا الأخير يضم 4000 رجل أعمال و7 آلاف مؤسسة وفقا لحصيلة حداد التي أعلن عنها شهر ديسمبر 2018، فانتخب محمد سامي عقلي، وهو من مواليد سنة 1978، ومنحدر من ولاية بسكرة كرئيس للمنتدى، بعد أن كان هذا الأخير ضمن شباب جيل أفسيو، مع العلم أن هذا الأخير يستثمر في قطاع الصناعة الغذائية والبسكويت ضمن شركة عائلية، ومتخرج من المدرسة العليا للمهندسين بفرنسا بشهادة ماستر في التسيير، وكان مندوبا لولاية بسكرة، وعضوا في المجلس التنفيذي ونائبا لرئيس المنتدى منذ سنة 2018.

ويعد نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الجديد زرقون رحمون أيضا، والذي يبلغ من العمر 60 سنة ضمن الأسماء الجديدة في المجلس التنفيذي للأفسيو، في أعقاب الأحداث الأخيرة، إذ ينحدر هو الآخر من ولاية ورقلة، وسبق وأن سيّر المنتدى في الفترة الانتقالية إلى غاية إجراء الجمعية العامة الانتخابية قبل 3 أيام، كما تم تنصيب ليلى عكلي، وهي أربعينية العمر، ضمن أعضاء المجلس التنفيذي الجدد، والتي تسير وكالة اتصال، وأيضا وفاء بوعياد صاحبة مصنع للحليب بالغرب الجزائري ولا تتجاوز هذه الأخيرة ال50 سنة، وبالمقابل تم تعيين إيراد لمين الذي يراوح سنه ال35 سنة، كرئيس لجيل منتدى رؤساء المؤسسات، وهو أحد أصحاب وكالات الإعلام الآلي، حيث كانت بدايته عبر مشروع ل”أونساج”.

وسيكون المسؤولون الجدد لمنتدى رؤساء المؤسسات أمام تحدي إقناع الأعضاء بتسديد الاشتراكات السنوية وأيضا تبييض صورة المنتدى التي تضررت من الأحداث الأخيرة، حيث ينبثق معظم المسؤولين الجدد من تنظيم جيل منتدى رؤساء المؤسسات، إضافة إلى نواب الرئيس السابقين في حقبة علي حداد، والملحوظ أن معظم المستثمرين الجدد ناشطين في قطاع الصناعة الغذائية وليس الأشغال العمومية والبناء الذي شابه الكثير من التجاوزات بسبب “عدم شرعية المناقصات”، والامتيازات الممنوحة.

للإشارة يسير خزينة المنتدى نائب رئيس “الأفسيو” محمد بايري، صاحب مجمع إيفال، حيث لا تزال هذه الخزينة تضم اليوم مبلغ 30 مليار سنتيم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق